ويلاحظ أنه إذا كانت المطالبة بالحق الخاص مقصورة على التعويض عن الأضرار الناجمة عن الواقعة الإجرامية المتعلق بها الحق العام فإن المدعي بالحق الخاص يعاون الادعاء العام في جمع أدلة الإثبات قبل المتهم.
والمدعي بالحق الخاص الذي ينصب على التعويض لا يمكنه إرغام الادعاء العام على رفع الدعوى الجنائية ليتدخل أمام المحكمة المرفوعة أمامها للمطالبة بالتعويض، إلا أن هناك قيد على الادعاء العام في رفع الدعوى الجنائية في الجرائم الواجب فيها حق خاص للأفراد وهو وجوب تقديم شكوى من المجني عليه أو من ينوب عنه إلى الجهة المختصة ما لم تر هيئة التحقيق والادعاء العامة مصلحة عامة في رفعها والتحقيق فيها [1] .
الدعوى المباشرة والنيابة العامة في الدول العربية:
المدعي المدني في الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجزائية هو كل شخص أصابه ضرر من الجريمة فطالب بالتعويض عنه.
فنصت المادة (52) من قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني على ما يلي:"لكل شخص يعد نفسه متضررًا من جراء جناية أو جنحة أن يقدم شكوى يتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي إلى المدعي العام أو للمحكمة المختصة وفقًا لأحكام المادة (5) من هذا القانون".
ونصت المادة (27) من قانون الإجراءات الجنائية المصري على ما يلي:
"لكل من يدعي حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي".
ونصت المادة (25/ 2) على ما يلي:"لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيًا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقًا للمادة (275) ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الإستئنافية".
(1) أصول الإجراءات الجنائية، لـ د. محمد محيي الدين عوض، ص38 - 39، الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية، لـ د. ابن ظفير، ص29.