فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 113

الأولى: لا يجوز للمحكمة أن توجه اللوم للنيابة على أي رأي أدلت به، أو عمل قامت به بسبب وظيفتها.

وإذا كان في تصرف أحد أعضاء النيابة أمام المحكمة ما يستوجب المؤاخذة، فعلى المحكمة إبلاغ وزير العدل بذلك باعتباره الرئيس الأعلى للنيابة.

وتطبيقًا لذلك قضت محكمة النقض في مصر بأنه لا يجوز لمحكمة الجنايات أن تنعي على النيابة في حكمها أنها أسرفت في الاتهام، وأنها أيضًا أسرفت في حشد التهم وكيلها للمتهمين.

وهذا القضاء غير صحيح، فإذا كانت النيابة مستقلة تجاه القضاء فهي خصم كسائر الخصوم تخضع لهيمنة المحكمة وسلطتها في الإشراف والإدارة على كل ما يدور في الجلسة. فإذا تجاوزت النيابة حدودها، أو خرجت عن مقتضى الأصول، واشتطت في النقد والتجريح، كان للمحكمة بمقتضى سلطتها الإدارية أن تنبه النيابة إلى عدم الخروج عن هذه الحدود.

الثانية: لا يجوز للمحكمة أن توجه النيابة العامة في كيفية إبداء مطالعاتها وأقوالها، فإن استقلال النيابة العامة يقتضي أن تكون لها الحرية التامة في إبداء آرائها ومطالعاتها دون أي قيد.

الثالثة: ليس للمحكمة تكليف النيابة برفع الدعوى الجزائية على شخص، أو بإجراء تحقيق في دعوى مرفوعة أمامها، لأن ذلك يعتبر تدخلًا بأعمالها ومُخلًا باستقلالها.

الرابعة: يمتنع على عضو النيابة الذي حقق في القضية أو اتخذ فيها أي إجراء أن يكون قاضيًا في نفس القضية.

ففي مصر قضت محكمة النقض المصرية بأن وكيل النيابة الذي يباشر تحقيقًا في القضية ويعين بعدئذ قاضيًا لا يكون صالحًا لنظر هذه القضية، حتى ولو كان عمله في التحقيق ضئيلًا ولم يبد رأيه فيما أجراه، حتى لا يكون الشخص خصمًا وحكمًا في نفس الوقت.

وفي الأردن قضت محكمة التمييز الأردنية في قرارها رقم 128/ 76 ما يلي:"إن المادة (24) من قانون أصول المحاكمات الجزائية تشترط لعدم جواز اشتراك القاضي في الحكم أن يكون قد تولي وظيفة النيابة العامة فيها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت