الهيئة ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو مدد متعاقبة لا تزيد كل منها على ثلاثين يومًا ولا يزيد مجموعها على ستة أشهر من تاريخ القبض (م144 إجراءات) [1] .
ومبدأ عدم التجزئة مطبق في مصر يعني وحدة النيابة العامة بصفتها سلطة اتهام وسلطة تحقيق مع التقيد بقواعد الاختصاص، فعضو النيابة المخصص بالتحقيق في نوع معين من الجرائم أو في دائرة مكانية معينة [2] .
والأمر الذي يختلف فيه الهيئة عن النيابة العامة في هذا الشأن هو أن أعضاء الهيئة لا يستطيعون بالانتقال من هيئة التحقيق إلى القضاء بصفة عامة، والقضاء الشرعي بصفة خاصة، لأن شروطه تتوافر في الكثير منهم بينما عضو النيابة في الدول الأخرى يتمتع بنفس المؤهلات والصفات التي يتمتع بها القضاة ولا يختلف عنهم في شيء [3] .
وفي دولة الإمارات قد نص مشروع قانون السلطة القضائية الاتحادية على هذا المبدأ حيث تنص المادة 58 منه على أنه"النيابة العامة لا تتجزأ بوصفها سلطة تحقيق أو سلطة اتهام، ويحل أي عضو من أعضائها محل الآخر ويتم ما بدأ من إجراءات، وذلك كله مع مراعاة قواعد الاختصاص [4] ، مبدأ وحدة النيابة العامة ليس مطلقًا بل يتقيد بقيد هام هو قيد الاختصاص النوعي والمكاني، فعضو النيابة الذي يختص بنوع معين من الجرائم لا يستطيع أن يباشر أو يكمل عمل عضو نيابة آخر يختص بنوع آخر من الجرائم."
وعضو النيابة الذي يختص بالتحقيق ضمن دائرة مكانية معينة لا يستطيع أن يكمل عمل عضو نيابة في دائرة أخرى. والخروج على قواعد الاختصاص يترتب البطلان [5] .
(1) أصول الإجراءات الجزائية؛ للدكتور محمد محيي عوض، ص32 - 34. الإدعاء العام والمحاكمة الجنائية في المملكة؛ للدكتور عماد النجار، ص86.
(2) شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية؛ للدكتور عبدالرءوف مهدي، ص295 - 297.
(3) تطور الإجراءات الجنائية في المملكة العربية السعودية؛ لعبدالله مرعي القحطاني، ج1، ص91.
(4) الوجيز في شرح قانون الإجراءات الجنائية الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ للدكتور مدحت رمضان، ص42 - 34.
(5) محاضرات في قانون أصول المحاكمات الجزائية الأردني والمقارن؛ فاروق الكيلاني، ص188، الوسيط في شرح قانون أصول المحاكمات الجزائية؛ للدكتور محمد علي الحلبي، ج1، ص53 - 54. أصول المحاكمات الجزائية؛ للدكتور عبدالوهاب حومد، ص160 - 162، أصول المحاكمات الجزائية؛ حسن جوخدار، ص50. أصول المحاكمات الجزائية دارسة مقارنة؛ للدكتور عاطف النقيب ص59 - 60.