فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 574

الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ) [المؤمنون: 74] ، وفي مريم يقول إبراهيم -عليه السلام- لأبيه: (فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) [مريم: 43] .

وقول الله في سورة الأنعام: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) [الأنعام: 153] .

هذه بعض الآيات التي وردت في (الصِّرَاطِ) فما معناه؟

قال الطبري -رحمه الله-: في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ) [الفاتحة:5] .

أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه، وذلك في لغة جميع العرب، ومن قول الشاعر:

أمير المؤمنين على صراط ... إذا اعوج الموارد مستقيم [1]

وقال ابن عباس: قال جبريل لمحمد -صلى الله عليه وسلم-: اهدنا الصراط المستقيم: يقول ألهمنا الطريق الهادي، وهو دين الله الذي لا عوج له [2] .

قال الطبري -رحمه الله-:

وإنما وصفه الله بالاستقامة، لأنه صواب لا خطأ فيه [3] .

وقال: وكل حائد عن قصد السبيل، وسالك غير المنهج القويم فضال عند العرب، لإضلاله وجه الطريق [4] .

وقال ابن كثير -رحمه الله-:

واختلفت عبارات المفسرين من السلف والخلف في تفسير الصراط، وإن كان يرجع حاصلها إلى شيء واحد، وهو المتابعة لله ورسوله [5] .

(1) انظر: تفسير الطبري (1/ 73) .

(2) انظر: تفسير الطبري (1/ 74) .

(3) انظر: المصدر السابق (1/ 75) .

(4) انظر: المصدر السابق (1/ 84) .

(5) انظر: تفسير ابن كثير (1/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت