وقال القرطبي -رحمه الله-: وفرطنا معناه ضيعنا، وأصله التقدم، فقولهم: فرطنا، أي قدمنا العجز.
وقيل: (فرطنا) أي جعلنا غير الفارط السابق لنا إلى طاعة الله وتخلفنا [1] .
وقال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ) [الأنعام: 38] .
قال الطبري -رحمه الله-: ما ضيعنا إثبات شيء منه [2] .
وقال ابن عباس -رضي الله عنه-: ما تركنا شيئا إلا قد كتبناه في أم الكتاب [3] .
وقال تعالى: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ) [الأنعام: 61] [4] .
قال الطبري -رحمه الله-: قد بينا أن معنى التفريط: التضييع فيما مضى قبل، وكذلك أوله المتأولون في هذا الموضع، قال ابن عباس -رضي الله عنه- (لاَ يُفَرِّطُونَ) : لا يضيعون [5] .
وفي سورة يوسف: (وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ) [يوسف: 80] .
قال الطبري -رحمه الله-: ومن قبل فعلتكم هذه تفريطكم في يوسف، يقول: أو لم تعلموا من قبل هذا تفريطكم في يوسف [6] .
قال القاسمي -رحمه الله-: (فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ) [قصرتم في شأنه[7] .
وقال تعالى: (وَيَجْعَلُونَ للهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ) [النحل: 62] .
(1) انظر: تفسير الطبري (6/ 413) .
(2) انظر: تفسير الطبري (7/ 188) .
(3) انظر: تفسير الطبري (7/ 188) .
(4) انظر: تفسير الطبري (7/ 218) .
(5) انظر: تفسير الطبري (13/ 35) .
(6) انظر: تفسير الطبري (13/ 35) .
(7) انظر: تفسير القاسمي (9/ 3579) .