له في أعمال القلوب كالحب والبغض، وفي أعمال الجوارح، التي يتعبد بها الإنسان، وسوف أذكر بعض الأدلة على هذا الأصل من الكتاب والسنة، وكلام السلف.
أما الأدلة من القرآن فكثيرة منها:
1 -قوله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الأنعام: 153] .
2 -وقوله سبحانه: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا) [المائدة: 3] .
3 -وقول تعال: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) [النساء: 125] .
ومن السنة:
1 -قوله -صلى الله عليه وسلم-:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله" [1] .
2 -قوله -صلى الله عليه وسلم-:"أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" [2] .
3 -قوله -صلى الله عليه وسلم-:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه، فهو رد" [3] .
4 -وعن العرياض بن سارية [4] قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ بعدي عنها إلا هالك" [5] .
(1) رواه مالك في الموطأ بلاغا، في كتاب القدر، باب النهي عن قول القدر (2/ 898) .
(2) رواه البخاري، كتاب الاعتصام بالسنة، باب الاقتداء بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (8/ 139) .
(3) رواه مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة (2/ 1343 - 1344) .
(4) هو العرياض بن سارية السلمي، كان من أهل الصفة، نزل حمص ومات زمن فتنة ابن الزبير، قيل توفى (75هـ) بالشام: أنظر: الإصابة (2/ 266) .
(5) أخرجه ابن ماجه في المقدمة، باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين (1/ 14) .