فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 574

في النار بحسب أعمالهم، فليس عقوبة أهل الكبائر كعقوبة أصحاب الصغائر، وقد يخفف عن بعضهم بحسنات أخرت له أو بما شاء الله من الأسباب، ولهذا يموت بعضهم في النار) [1] .

ثانيًا: إنضاج الجلود:

إن نار الله يوم القيامة تحرق جلود أهل النار، والجلد موضع الإحساس بألم الاحتراق، ولذلك فإن الله يبدل لهم جلودًا أخرى غير تلك التي احترقت لتحترق من جديد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56] .

ثالثًا: الصهر:

من ألوان العذاب التي ذكرت في القرآن صب الحميم فوق رءوسهم، والحميم هو ذلك الماء الذي انتهى حره، فلشدة حره تذوب أمعاؤهم وما حوته بطبونهم: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} [الحج: 19 - 20] .

أخرج الترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ حتى يخلص إلى جوفه فيسلت ما في جوفه، حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعود كما كان". وقال: حسن غريب صحيح [2] .

رابعًا: اللفح:

ومن إهانة الله لأهل النار أنهم يحشرون في يوم القيامة على وجوههم عميًا وصمًّا وبكمًا. قال تعالى: {وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا} [الإسراء: 97] ويلقون في النار على وجوههم: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 90] .

(1) التخويف من النار: (142 - 143) .

(2) جامع الأصول لابن الأثير (10/ 540) والترمذي كتاب صفة جهنم، باب ما جاء في شراب أهل النار، رقم (258) ، (5/ 607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت