الأول: الحميم، وهو الماء الحار الذي تناهى حره.
الثاني: الغساق، وقد مضى الحديث عنه, فإنه يذكر في مأكول أهل النار ومشروبهم.
الثالث: الصديد، وهو ما يسيل من لحم الكافر وجلده.
الرابع: المهل وهو كعكر الزيت، فإذا قرب وجهه سقطت فروة وجهه فيه [1] .
أكلهم النار:
ومن أصحاب الذنوب من يطعمه الله جمر جهنم جزاء وفاقًا.
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .
وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ} [البقرة: 174] .
لباس أهل النار:
أما لباس أهل النار فقد أخبرنا تبارك وتعالى أنه يفصَّل لأهل النار حلل من النار، كما قال تعالى: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} [الحج: 19] وكان إبراهيم التيمي إذ تلا هذه الآية يقول: (سبحان من خلق من النار ثيابًا) [2] .
وقال تعالى: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [إبراهيم: 49] والقطران: هو النحاس المذاب.
(1) اليوم الآخر، الجنة والنار، (90) .
(2) التخويف من النار، لابن الجوزي، (116) .