فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 574

وما أعد الله لأهل طاعته من ثواب، وأهل معصيته من عذاب، وسلكوا في تبليغ قومهم رسالات ربهم كل مسلك فدعوهم ليلًا ونهارًا، وسرًّا وجهارًا ولم يسألوهم على ذلك أجرًا، بل تحملوا في سبيل نصحهم وهدايتهم ألوان الشدائد وضروب المتاعب والأذى [1] .

ولقد تباينت مواقف الأمم تجاه أنبيائهم ورسلهم، ما بين مؤمن بهم متبع لهم، وبين كافر بهم مؤذٍ لهم، وبين غال فيهم منزل لهم فوق المنزلة التي أنزلهم الله إياها، وفي هذا المبحث سنعرض لموقف اليهود والنصارى والمسلمين في أنبياء الله ورسله.

وإنما اخترنا هذه الأمم من بين سائر الأمم، لكونها أكثر الأمم أنبياء ورسلًا، ولكونهم أهل كتب سماوية نزلت إليهم، ولكونهم آخر ثلاث أمم أرسل إليها رسل أدرك بعضها بعضًا.

(1) انظر: وسطية أهل السنة بين الفرق (256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت