فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 574

هل أنا أصعد أم أنا أهبط فيه وأغور

أأنا السائر في الدرب أم الدرب تسير؟

أم كلانا واقف والدهر يجري

لست أدري

ليت شعري وأنا في عالم الغيب الأمين

أتراني كنت أدري أنني فيه دفين

وبأني سوف أبدو وبأني سأكون

أم تراني كنت لا أدرك شيئًا؟

لست أدري

أتراني قبلما أصبحت إنسانًا سويًّا

كنت محوًا أو محالًا أم تراني كنت شيئًا

ألهذا اللغز حل؟ أم سيبقى أبديًّا

لست أدري ... ولماذا لست أدري

لست أدري [1]

وهذا الشاعر الملحد فَقَدَ معرفة الحقائق الكبرى فأصبح في هذه الحيرة والقلق والشك والأمراض النفسية، وأين هو من المسلم الذي يدري ويعرف معرفة مستيقنة كل هذه الحقائق فإذا به يجد برد اليقين، وهدوء البال، وإذا به يسير في طريق مستقيم إلى غاية مرسومة يعرف معالمها، ويدري غايتها.

قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الروم: 40] وقال تعالى: وَمَا

(1) هو إيليا أبو ماضي من قصيدة له طويلة بعنوان (الطلاسم) من ديوانه (الجداول) (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت