فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 574

كانت فيه وصمة [1] أن يكون: فهما، حليما، عفيفا، صليبا [2] عالما سؤولا عن العلم [3] .

وقال الإمام الشافعي -رحمه الله-:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وأخبرني بأن علم الله نور ... ونور الله لا يهدي لعاصي [4]

وقال الإمام مالك للإمام الشافعي رحمهما الله تعالى: (إني أرى الله قد جعل في قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية) [5] .

4 -ومنها: عدم الكبر والحياء عن طلب العلم، ولهذا قالت عائشة -رضي الله عنهما- (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين) [6] .

وقال مجاهد: (لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر) .

5 -ومنها: بل أعظمها وليها: الإخلاص في طلب العلم، قال -صلى الله عليه وسلم-"من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله -عز وجل-: لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة" [7] ، يعني ريحها.

6 -العمل بالعلم: ومما تقدم يتضح أن العلم لا يكون ركنا من أركان الحكمة ودعائمها إلا بالعمل، والإخلاص، والمتابعة، وبذلك تدخل هذه الأمور في ملامح الوسطية.

(1) وصمة: عيبا. انظر: فتح الباري (13/ 146) .

(2) قويا شديدا، يقف عند الحق ولا يميل مع الهوى، انظر الفتح (13/ 146) .

(3) البخاري مع الفتح، كتاب الأحكام، باب متى يستوجب الرجل القضاء؟ (13/ 146) .

(4) وكيع بن الجراح بن مليح، الإمام الحافظ، محدث العراق، ولد سنة (129هـ) ومات سنة (196هـ) انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 140) ، وتهذيب التهذيب (11/ 109) .

(5) ديوان الشافعي (88) ، وانظر: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي، لابن القيم (104) .

(6) البخاري مع الفتح، كتاب العلم، باب الحياء مع العلم (1/ 228) .

(7) أبو داود، كتاب العلم، باب في طلب العلم لغيره الله، (3/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت