وأقلها تكلفا، اختارهم الله لصحبة نبيه ولإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وسيرتهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [1] ."
ويقول أيضًا:"إياكم والتنطع وإياكم والتعمق وعليكم بالعتيق" [2] .
هؤلاء هم أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهذا هو منهجهم رسوخ في العلم وبعد عن التكلف وصلاح في القلوب ومقاومة للتنطع والتشدد لقد كانوا على الهدى المستقيم والطريق الواضح.
2 -عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (كنا عند عمر -رضي الله عنه- فسمعته يقول:"نهينا عن التكلف" [3] .
قال الدكتور صالح بن حميد: (هذه الصيغة وإن كان لها حكم المرفوع، غير أنها تدل على أن البعد عن التكلف هو منهج عمر وغيره من الصحابة) [4] ، وقد مر عمر -رضي الله عنه- في طريق فسقط عليه شيء من ميزاب، فقال رجل مع عمر: (يا صاحب الميزاب، ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر -رضي الله عنه-: يا صاحب الميزاب لا تخبرنا، ومضى) [5] .
ب- التابعين:
نهج التابعون -رضي الله عنه- نهج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام علما وعملا وتوجيها وإرشادًا واقتداء، ولقد كان من طريقهم البعد عن الشدة والتكلف والأخذ باليسير من الأمر وإليك أمثلة من أقوالهم.
1 -قال الإمام الشعبي -رحمه الله-: (إذا اختلف عليك أمران فإن أيسرهما أقربهما إلى الحق [6] لقوله تعالى:
(يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة: 185] [7] .
(1) منهاج السنة لابن تيمية (1/ 166) .
(2) انظر: جامع علوم الحكم، (270) ، ورفع الحرج (87) .
(3) انظر: إغاثة اللهفان (1/ 159) ، ورفع الحرج (88) .
(4) انظر: رفع الحرج (88) .
(5) انظر: إغاثة اللهفان (1/ 154) ، ورفع الحرج (89) .
(6) انظر: تفسير القاسمي (3/ 427) .
(7) القاسمي (3/ 427) .