تعريف التفسير الموضوعي: تعددت تعاريف الباحثين المعاصرين له، ولعل أجمعها وأرجحها قولهم:"هو علم يتناول القضايا حسب المقاصد القرآنية من خلال سورة أو أكثر .." [1]
ويمكن حصر أنواع هذا التفسير في ثلاثة أنواع:
الأول: التفسير الموضوعي للمصطلح القرآني: بحيث يختار الباحث لفظة أو مصطلحًا، تتكرر في القرآن كثيرًا، فيتتبعها من خلال القرآن، ويأتي بمشتقاتها، ويستخرج منها الدلالات واللطائف.
الثاني: التفسير الموضوعي لموضوع قرآني: بحيث يختار الباحث موضوعًا من القرآن، له أبعاده الواقعية في الحياة، أو العلم، أو السلوك ، مما يفيد المسلمين منه ويشكّل منه موضوعا معينا، يخرج بخلاصة تساعد على حل مشاكل المسلمين ومعالجة أمورهم _ ومن هذا النوع البحث الذي بين أيدينا _ وهذا النوع من التفسير الموضوعي هو المشهور في عرف أهل الاختصاص وإذا أطلق اسم (التفسير الموضوعي) فلا يكاد ينصرف الذهن إلا إليه.
الثالث: التفسير الموضوعي للسور القرآنية: حيث يبحث في هذا النوع عن الهدف الأساسي في السورة الواحدة، ويكون هذا الهدف هو محور التفسير الموضوعي في السورة [2] .
(1) - المرجع السابق: 16.
(2) - مباحث في التفسير الموضوعي: 23: 28 بتصرف.