فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 354

وذكر القرآن من قصته مع جالوت التي أنهاها القرآن بقوله: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} [1]

وممَّن ذكره القرآن من الملوك: ذو القرنين الذي مكَّنه الله في الأرض وآتاه الله من كل شيء سببا، واتسع مُلكه من المغرب إلى المشرق، وذكر الله تعالى قصته في سورة الكهف، مثنيا عليه. فقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا} [2]

وفي مقابل هذا ذم القرآن المُلك الظالم والمتجبر، المسلط على خَلق الله، مثل: مُلك النمروذ، وفيه يقول القرآن {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) } [3] .

ومثل: مُلك فرعون الذي قال الله تعالى عنه {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} [4] " [5] "

ومن الإعلام السياسي بالقصص القرآني، إلى أسلوب قرآني آخر، وهو:

3 -تنويع الخطاب

وهذا الأسلوب، أظهر الأساليب القرآنية، وأكثرها استعمالًا، ويأتي في صدارة وسائل الإعلام القرآني، فنجد الخطاب الإلهي في القرآن متنوعًا إنشاءً أو إخبارًا، أمرًا ونهيًا، وترغيبًا وترهيبًا، ووعدًا ووعيدًا، وإخبارًا وتذكيرًا، واعتبارًا وإنذارًا.

(1) - سورة البقرة. آية: 251

(2) - سورة الكهف. آية: 83 - 84

(3) - سورة البقرة. آية: 258

(4) - سورة القصص. آية: 4

(5) - مقال على موقع العلامة القرضاوي بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت