فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 649

السُنَّةُ قَبْلَ التَدْوِينِ:

تَقْدِيمٌ:

بِقَلَمِ فَضِيلَةِ الأُسْتَاذِ عَلِي حَسَبَ الله

أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله، وأنزل عليه كتابه الكريم تبيانًا للحق وهدى إلى الصراط المستقيم، وأمره ببيانه وتنفيذ أحكامه بأقواله وأعماله ليكون للأمَّة من ذلك دستور كامل، لا يغادر من أمور معاشهم ومعادهم صغيرة ولا كبيرة إلاَّ وضع قواعدها، وقرَّر أصولها، وأضاء الوصول إلى الحق فيها.

فله الحمد والشكر على ما منح عباده من أسباب الهداية، وما ضمن لهم من حفظ كتابه، وما وَفَّقَهُم إليه من العناية به، والاستشهاد في تفسيره وتطبيقه بقول رسوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعمله.

أما بعد فقد اصطنع الله محمدًا - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لنفسه، ورباه فأحسن تربيته، وكمل خُلُقه حتى قال فيه - وهو أصدق القائلين: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [1] ، ثم بعثه إلى الناس بشيرًا ونذيرًا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} [2] .

[أ]

(1) [سورة القلم، الآية: 4] .

(2) [سورة الأحزاب، الآيتان: 45، 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت