فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 649

ابن عبد العزيز: «وعمرو بن خالد الواسطي أبو خالد، حدث عنه الثقات وهو كثير الملازمة لزيد بن علي - عَلَيْهِ السَّلاَمُ -، وهو الذي أخذ عنه أكثر الزيدية مذهب زيد بن علي - عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ -، وَرَجَّحُوا روايته على رواية غيره» [1] . وَجَرَّحَهُ الإمامية [2] وغيرهم. وقد فند شارح"المجموع"طعون الجارحين لعمرو وَبَيَّنَ أقوال العلماء فيه، وانتهى إلى أن كل ما وجه إليه لا يؤثر في عدالته [3] ، وكذلك فند فضيلة الأستاذ محمد أبو زهرة الطعون وناقشها ووازن آراء العلماء، وانتهى إلى أن أوجه قبول رواية أبي خالد أرجح من أوجه الطعن [4] .

3 -"المجموع": واختلف في"المجموع"ذاته: هل وضعه الإمام زيد ورتبه كما هوعليه الآن وأملاه على طلابه أم أن هذا عمل أبي خالد؟ فأبو خالد نفسه يجيب إبراهيم بن الزبرقان الذي سأله: «كَيْفَ سَمِعْتَ هَذَا الكِتَابَ عَنْ زَيْدِ بْنَ عَلِيٍّ؟» ، فيقول: «سَمِعتُهُ مِنْه فِي كِتَابٍ مَعَهُ قَدْ وَطَأَهُ وَجَمَعَهُ، فَمَا بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ زَيْدِ بْنِ عَلَيٍِّ مِمَّنْ سَمِعَهُ مَعِي إلاَّ قُتِلَ غَيْرَِي» [5] . إلا أن الإمام محمد بن المطهر في أول شرحه"المنهاج على المجموع"يقول: «وَكَانَ مَذْهَبُهُ - يَعْنِي زَيْدُ بْنُ عَلَيٍِّ - عَزِيزًا، لِقِلَّةِ ضَبْطِهِ ' فِي الكِتَابِ الجَامِعِ إلاَّ مَا عَنِيَ بِجَمْعِهِ أَبُو خَالِدٍ، فَإِنَّه جَمَعَ مَجْمُوعَيْنِ لَطِيفَيْنِ، أَحَدُهُمَا فِي الأَخْبَارِ، وَالآخَرُ فِي الفِقْهِ» [6] ويمكن الجمع بين

(1) "الروض النضير": ص 28 جـ 1.

(2) "الإمام زيد"لأبي زهرة: ص 233.

(3) انظر"الروض النضير": ص 25 - 47 جـ 1. وشارح"المجموع"العلامة شرف الدين بن الحيمي اليمني، وكان عرضه لذلك فيما تجدر مراجعته.

(4) انظر"الإمام زيد"لأبي زهرة: ص 235 - 258.

(5) "الروض النضير": ص 28 جـ 1.

(6) المرجع السابق: ص 27 جـ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت