وهم قد سمعوا منه وأكثر ما رووه من الصحيفة [1] .
وَيُرْوَى عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (22 - 93 هـ) قَوْلَهُ: «كَتَبْتُ الحَدِيثَ ثُمَّ مَحَوْتُهُ فَوَدِدْتُ، أَنِّي فَدَيْتُهُ بِمَالِي وَوَلَدِي وَأَنِّي لَمْ أَمْحُهُ» [2] . وربما كتب غيرها ثم احترقت يوم الحرة فحزن عليها، فكان يقول: «وَدِدْتُ لَوْ أَنَّ عِنْدِي كُتُبِي بِأَهْلِي وَمَالِي» [3] .
وَكَانَ عِنْدَ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ الكِلاَعِيَّ الحِمْصِيَّ (- 104 هـ) مُصْحَفٌ لَهُ [أَزْرَارٌ] وَعُرًا أَوْدَعَ فِيهِ عِلْمَهُ [4] (*) . وَكَانَ عِنْدَ بَحِيرِ بْنِ [سَعْدٍ] (**) نُسْخَةً عَنْ خَالِدٍ بْنِ مَعْدَانَ [5] .
وأوصى أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي (- 104 هـ) بكتبه لأيوب السختياني (68 - 131 هـ) فجيء بها في عدل راحلة [6] ، ودفع أيوب كراءها بضعة عشر درهمًا [7] .
وَقَالَ الأَعْمَشُ قَالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ (21 - 110 هـ) : «إِنَّ لَنَا كُتُبًا نَتَعَاهَدُهَا» [8] .
وكان عند محمد الباقر بن علي بن الحسين (56 - 114 هـ) كتب كثيرة
(1) انظر"تهذيب التهذيب": ص 214 جـ 4، وعرضت على الشعبي صحيفة كتبت عن جابر فقال: «سمَِعْتُ هَذَا كُلَّهُ عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -» ."المحدث الفاصل": ص 91: ب.
(2) "تقييد العلم": ص 60. ونحوه في"المحدث الفاصل"نسخة دمشق: ص 4: ب جـ 4.
(3) "جامع بيان العلم وفضله": ص 71 جـ 1، وفي رواية ابن سعد أنها كُتُبُ (فقه) ، انظر"طبقات ابن سعد": ص 133 جـ 5.
(4) انظر"تذكرة الحفاظ": ص 88 جـ 1.
(5) انظر"تذكرة الحفاظ": ص 166 جـ 1.
(6) انظر"طبقات ابن سعد": ص 216 جـ 5 و"تذكرة الحفاظ": ص 88 جـ 1.
(7) انظر"طبقات ابن سعد": ص 217 قسم 2 جـ 7.
(8) انظر"المحدث الفاصل"نسخة دمشق: ص 3: ب جـ 4. كما كانت له كتب حديث وفقه وكان بعض أصحابه يأخذها فينسخها ثم يردها. انظر"طبقات ابن سعد": ص 17 قسم 2 جـ 7.
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :
(*) انظر ص 328 من هذ الكتاب.
(**) جاء في الكتاب المطبوع (بحير بن سعيد) ، والصواب (بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ) ، انظر"تذكرة الحفاظ"للذهبي، 1/ 133، الطبعة الأولى: 1419 هـ - 1998 م، نشر دار الكتب العلمية. بيروت - لبنان.