عَنْهُ - فيها صدقة السوائم [1] ، وقد تكون هذه النسخة هي التي ورثها سالم بن عبد الله بن عمر، وقرأها عنده ابن شهاب الزهري [2] . ويؤكد لنا هذا ما روي عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال: «لَمَّا اسْتُخْلِفَ عَمْرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، أَرْسَلَ إِلَى المَدِينَةِ يَلْتَمِسُ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّدَقَاتِ، وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ... وَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عُمَرَ كِتَابَ عُمَرَ فِي الصَّدَقَاتِ، مِثْلَ كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَنُسِخَا لَهُ» [3] .
وقد اشتهرت صحيفة أمير المؤمنين عَلِيَّ بن أبي طالب التي كان يعلقها في سيفه، فيها أسنان الإبل، وأشياء من الجراحات، وحرم المدينة، ولا يقتل مسلم بكافر [4] .
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ: محمد بن علي بن أبي طالب (- 81 هـ) قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي، قَالَ: «خُذْ هَذَا الكِتَابَ، فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى عُثْمَانَ، فَإِنَّ فِيهِ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّدَقَةِ» [5] .
وَرُوِيَ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنٍ قَالَ: «أَخْرَجَ [إِلَيَّ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كِتَابًا وَحَلَفَ لِي: إِنَّهُ خَطُّ أَبِيهِ بِيَدِهِ» [6] .
(1) انظر"الكفاية": ص 353، 354، وانظر"توجيه النظر": ص 348.
(2) انظر"الأموال": ص 360، و"رد الدارمي على بشر": ص 131.
(3) "الأموال": ص 358، 359، ويقال: كان عند عمر بن الخطاب نسخ العهود والمواثيق ملء صندوق إلا أنها احترقت يوم الجماجم (82 هـ) وما بقي منها قضت عليه ظروف الزمن وغارة التتار، انظر"الوثائق السياسية"، المقدمة: ي، وقد بقيت بعض كتبه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حتى القرن التاسع الهجري ككتابه بإقطاع تميم الداري، انظر"مسالك الأبصار": ص 173 - 175.
(4) انظر"مسند الإمام أحمد": ص 35 و 44 و 121و 131 جـ 2 و"فتح الباري": ص 83 جـ 7، و"رد الدارمي على بشر": ص 130.
(5) "رد الدارمي على بشر": ص 130، و"فتح الباري": ص 23 جـ 7.
(6) "جامع بيان العلم": ص 72 جـ 1.