مَالِكٌ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ الرَّافِضَةِ، فَقَالَ:"لاَ تُكَلِّمْهُمْ، وَلاَ تَرْوِ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ"» [1] ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ» [2] ، وقال يزيد بن هارون: «يُكْتَبُ عَنْ كُلِّ مُبْتَدِعٍ - إِذَا لَمْ يَكُنْ دَاعِيَةً - إِلاَّ الرَّافِضَةَ، فَإِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ» [3] ، وَقَالَ حَمَّادٌ بْن سَلَمَةَ: «حَدَّثَنِي شَيْخٌ لَهُمْ تَابَ - يَعْنِي الرَّافِضَةَ - قَالَ: كُنَّا إِذَا اجْتَمَعْنَا، فَاسْتَحَسَنَّا شَيْئًا جَعَلْنَاهُ حَدِيثًا» [4] .
وقد صنع الشيعة أحاديث كثيرة، وحرفوا بعض الأحاديث حسب أهوائهم وفرقهم التي كانت تزداد يومًا بعد يوم، فوضعوا أحاديث في مناقب عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، وأخرى وضعوها في مثالب معاوية والأمويين، وكتب الموضوعات مملوءة بأكاذيبهم، وسنذكر بعض ما وضعوا على سبيل المثال، ونبين أثره في الأحزاب المعادية لهم.
وكان يهم الشيعة إثبات وصية الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَلِيٍّ بالخلافة من بعده، فوضعوا كثيرًا من الأحاديث في هذا، منها: «وَصِيِّي، وَمَوْضِعُ سِرِّي، وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أَخْلُفُ بِعْدِي عَلِيٌّ» [5] و «يَا عَلِيٌّ، أَخُصُّكَ بِالنُبُوَّةِ وَلاَ نَبِيَّ بَعْدِي» [6] . و «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا، وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» [7] وحديث: «لَمَّا أَنْ عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ] ، أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ
(1) "المنتقى من منهاج الاعتدال": ص 21، وانظر"الكفاية": ص 126.
(2) "المنتقى من منهاج الاعتدال": ص 21، وانظر"الكفاية": ص 126.
(3) "المنتقى من منهاج الاعتدال": ص 22، وانظر"الجرح والتعديل": ص 28 قسم 1 جـ 1.
(4) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع": ص 18: ب، و"اللآلئ المصنوعة": ص 248 جـ 2.
(5) "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة": ص 369.
(6) "اللآلئ المصنوعة": ص 323 جـ 1.
(7) "اللآلئ المصنوعة": ص 2 جـ 1.