فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 649

شَجَرَةً بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدِينَةَ فَيَقِيلُ تَحْتَهَا، وَيُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ [1] .

ووقف عمر بن الخطاب على الركن قائلًا: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْ لَمْ أَرَ حَبِيبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ أَوْ اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ وَلاَ قَبَّلْتُكَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} » [2] .

وكان ينهى أن يزيد إنسان على ما فعله رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ،: طُفْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا كُنْتُ عِنْدَ الرُّكْنِ الَّذِي يَلِي البَابَ مِمَّا يَلِي الحَجَرَ، أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِيَسْتَلِمَ، فَقَالَ: «أَمَا طُفْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» ، قُلْتُ: «بَلَى» ، قَالَ: «فَهَلْ رَأَيْتَهُ يَسْتَلِمُهُ؟» ، قُلْتُ: «لاَ» ، قَالَ: «فَانْفُذْ عَنْكَ فَإِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةً حَسَنَةً» [3] .

وَقَالَ عليٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في القيام للجنازة: «قَدْ رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَقُمْنَا، وَقَعَدَ فَقَعَدْنَا» [4] .

وكان رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد أمر الصحابة ومن معه يوم الفتح بِأَنْ يكشفوا عن مناكبهم، ويهرولوا في الطواف، ليرى المشركون قُوَّتَهُمْ وَجَلَدَهُمْ، وقويت دولة الإسلام ورأى عمر أَنَّ هذا الأمر قد ذهبت عِلَّتُهُ، ولكنه قال: «فِيمَ الرَّمَلانُ [5] الآنَ، وَالكَشْفُ عَنِ المَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ اللهُ الإِسْلامَ، وَنَفَى الكُفْرَ

(1) "نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي": ص 126 وقد أخرجه البزار.

(2) "مسند الإمام أحمد": ص 213 و 197 جـ 1 بإسناد صحيح.

(3) المرجع السابق: ص 265 جـ 1 بإسناد صحيح.

(4) "مسند الإمام أحمد": ص 52 جـ 2 بإسناد صحيح.

(5) في الأصل (فيما) وانظر الهامش التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت