فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 217

المحبة لله عز وجل وهي من الصفات الفعلية، وقد دل على إثباتها الكتاب والسنة والإجماع، ولكنها -كما يقولُ أهلُ السنة- على ما يليق بجلال الله وعظمته، خلافًا للنُّفاة الذين نَفَوْا صفة المحبة لله - عز وجل -.

ما سبب هذا النفي الذي قالوا به - عز وجل -.

سبب النفي مخافةُ التشبيه؛ تشبيه الخالق بالمخلوق؛ يقولون: لا نثبت لله محبة؛ لأن المخلوق موصوف بها.

الجواب: لله تعالى محبة وللمخلوق محبة، ولكن ليست محبةُ الله تعالى كمحبة المخلوق، فمحبة الله تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه، أما محبة المخلوق الضعيف فعلى قَدْر ضعفه ومسكنته، والله - عز وجل - قد أثبت في كتابه العزيز المحبة من الطرفين في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: (54) ] ؛ أثبت له المحبة وأثبت لهم المحبة، فقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} هذه محبة الخلق، وقوله: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه محبة الله تعالى.

ما أسباب محبة الله لعبده؟

هناك أسباب كثيرة؛ أهمُّها:

1)كثرة التأمل في نعم الله عز وجل، فهذا مما يزيد الإيمان ويعلِّق بالله عز وجل، ويوصل لهذه المنزلة العالية.

2)محبة ما يحبه اللهُ تعالى من الأقوال والأفعال والأعمال والأشخاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت