المحبة لله عز وجل وهي من الصفات الفعلية، وقد دل على إثباتها الكتاب والسنة والإجماع، ولكنها -كما يقولُ أهلُ السنة- على ما يليق بجلال الله وعظمته، خلافًا للنُّفاة الذين نَفَوْا صفة المحبة لله - عز وجل -.
ما سبب هذا النفي الذي قالوا به - عز وجل -.
سبب النفي مخافةُ التشبيه؛ تشبيه الخالق بالمخلوق؛ يقولون: لا نثبت لله محبة؛ لأن المخلوق موصوف بها.
الجواب: لله تعالى محبة وللمخلوق محبة، ولكن ليست محبةُ الله تعالى كمحبة المخلوق، فمحبة الله تعالى كما يليق بجلاله وكبريائه، أما محبة المخلوق الضعيف فعلى قَدْر ضعفه ومسكنته، والله - عز وجل - قد أثبت في كتابه العزيز المحبة من الطرفين في قوله تعالى: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة: (54) ] ؛ أثبت له المحبة وأثبت لهم المحبة، فقوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} هذه محبة الخلق، وقوله: {فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} هذه محبة الله تعالى.
ما أسباب محبة الله لعبده؟
هناك أسباب كثيرة؛ أهمُّها:
1)كثرة التأمل في نعم الله عز وجل، فهذا مما يزيد الإيمان ويعلِّق بالله عز وجل، ويوصل لهذه المنزلة العالية.
2)محبة ما يحبه اللهُ تعالى من الأقوال والأفعال والأعمال والأشخاص.