قال شيخ الإسلام: «وبيان هذا أن سبيل سلف الأمة وأئمتها في الصفات مبني على أصلين:
-أحدهما: أن الله - سبحانه وتعالى - منزَّه عن صفات النقص مطلقًا؛ كالسِّنَةِ والنوم والعجز والجهل وغير ذلك.
-الثاني: أن الله متصِفٌ بصفات الكمال التي لا نقص فيها على وجه الاختصاص بما له من الصفات، فلا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات» (1) .
أمثلة النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] ، {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص: (3) ] ، {مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} [الجن: (3) ] ، {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: (255) ] ، {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ} [الأنعام: (103) ] .
أمثلة الإثبات: وهو في القرآن أكثر من النفي، مثل: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: (11) ] ، {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} [الحشر: (23) ] .
المقصود أن مذهب أهل السنة والجماعة مبني على هذين الأصلين.
(1) منهاج السنة (2/ 523) ، والصفدية (1/ 102) .