فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 217

قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما وغيرُهما من السلف: «التصدية: التصفيق باليد، والمكاء: مثل الصفير» . فكان المشركون يتخذون هذا عبادةً (1) .

وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتمعوا أمروا واحدًا منهم أن يقرأ، والباقون يستمعون، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه: «ذكِّرْنا ربَّنا، فيقرأ وهم يستمعون» (2) .

فأولياء الله الذين تجري على أيديهم الكرامات: هم المؤمنون المتقون، كما قال تعالى: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [يونس:26،63] .

وفي الحديث الصحيح الذي رواه «البخاري» (3) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ اللهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ» ، فهذا أصح حديث يُروى في الأولياء، فبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من عادى وليًّا لله، فقد بارز الله بالمحاربة.

وكل حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عِدَّةِ الأولياء، والأبدال، والنقباء،

(1) ينظر: الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص (237 - 250) بتصرف.

(2) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (2/ 486) رقم (4179) ، والدارمي في سننه (4/ 2190) رقم (3536) ، وابن حبان في صحيحه (16/ 169) رقم (7196) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 258) .

(3) صحيح البخاري (8/ 105) رقم (6502) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت