فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 217

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ» حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الشرح

قوله: «أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الله مَعَكَ حَيْثُمَا كُنْتَ» هذا الحديث رواه الطبراني من حديث عبادة (1) ، وهو ضعيف (2) .

ونثبت من الحديث -على فرض صحته- صفة المعية، وهذه المعية عامة من قوله: «مَعَكَ» ، لكن لا يعني ذلك أنه حالٌّ في كل مكان كما قالت الحلولية.

وقوله: «أَفْضَلُ الْإِيمَانِ أَنْ تَعْلَمَ» نستفيد منه أن الإيمان يتفاوت، وفي هذا رد على المرجئة الذين يقولون: لا يضر مع الإيمان معصية.

قوله: «إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ؛ فَلَا يَبْصُقَنَّ قِبَلَ وَجْهِهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ ... » هذا الحديث متفق عليه (3) ، ونستفيد منه إثبات أن الله قِبَل وجه المصلي حين يصلي.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «الحموية» : «إن الحديث حق على ظاهره، وهو سبحانه فوق العرش وهو قِبلَ وجه المصلي» (4) .

(1) أخرجه الطبراني في الأوسط (8/ 336) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 124) .

(2) قال الطبراني: «لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن عروة بن رويم إلا محمدُ بن مهاجر، تفرد به: عثمان بن كثير» . وقال أبو نعيم: «غريب من حديث عروة لم نكتبه إلا من حديث محمد بن مهاجر» .

(3) صحيح البخاري (1/ 90) رقم (406) ، وصحيح مسلم (1/ 388) رقم (547) .

(4) ينظر: الحموية ضمن مجموع الفتاوى (5/ 107) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت