وَقَوْلُهُ ? لِلْجَارِيَةِ: «أَيْنَ الله؟» ، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ الله، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الشرح
نعلم له سماعًا من الأحنف» (1) .
والرابعة: الوقف، قال الترمذي: «وروى شَرِيك، عن سماك، بعضَ هذا الحديث، ووَقَفه ولم يرفعه» (2) . ورواية شريك عن سماك أرجحُ من رواية غيره في هذا الحديث.
والخامسة: أن متن الحديث فيه نكارة في سياقه، ويظهر ذلك من وجهين:
1 -تشبيه الملائكة بالتيوس، فالأوعال جمع وَعِل؛ وهو تيس الجبال.
2 -أكثر الأصول تذكر الأظلاف مؤنثة، وهو معنى منكرٌ في حق الملائكة.
وفي الحديث الجمعُ بين الإيمان بعلوه على عرشه فوق مخلوقاته وإحاطته بجميع المخلوقات، فهو - سبحانه وتعالى - مع علوه يعلم ما في نفس العبد؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} [ق:16] .
«وَقَوْلُهُ لِلْجَارِيَةِ: أَيْنَ الله؟، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ ... » هذا الحديث رواه مسلم من طرق متعددة (3) .
ويستفاد من الحديث ما يلي:
(1) التاريخ الكبير (5/ 159) .
(2) جامع الترمذي (5/ 425) .
(3) صحيح مسلم (1/ 381) رقم (537) .