فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 217

وَقَدْ يُنْكِرُ الجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا

بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ

رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ

فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ في ذَاكَ تَنْجَحُ

قال ابنُ القيم رحمه الله: «والناسُ في إثبات الرؤية وعدمِها طرفان ووسط: فقوم غلَوْا في إثباتها حتى أثبتوها في الدنيا والآخرة؛ وهم الصوفية وأحزابهم. وقوم نفَوْها في الدنيا والآخرة؛ وهم الجهمية والمعتزلة. والوسطُ هم أهل السنة الذين أثبتوها في الآخرة حسَبَما تواترت به الأدلةُ» .

وقال أيضًا في «نونيته» :

وَيَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ فَوْقِهِمْ ... نَظَرَ العِيَانِ كَما يُرَى القَمَرَان

هَذَا تَوَاتَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ لَمْ ... يُنْكِرْهُ إلَّا فَاسِدُ الإِيمان

وَأَتَى بِهِ القُرْآنُ تَصْرِيحًا وَتَعْـ ... رِيضًا هُمَا بِسِيَاقِهِ نَوْعَان

وَهِيَ الزِّيَادَةُ قَدْ أَتَتْ فَي يُونُسٍ ... تَفْسِيرُ مَنْ قَدْ جَاءَ بِالْقُرْآنِ (1)

والتي في سورة يونس هي قولُ الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس:26] ؛ فقد فسرها النبي بالرؤية كما ثبت ذلك في عدة أحاديث (2) .

(1) الكافية الشافية ص (341) .

(2) جاء ذلك في صحيح مسلم (1/ 163) رقم (1917) من حديث صهيب بلفظ: «إذا دخل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت