فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 217

وَقَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور:48] ، {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} [القمر:13 - 14] ، {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه:39] .

الشرح

القدرة أو النعمة، فإنه لا يسوغ أن يقال: خلقه الله بقدرتين أو بنعمتين؛ لأن قدرة الله مطلقة وليست قدرتين، وكذلك نِعَمه كثيرة وليست نعمتين؛ {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل:18] .

قوله: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} وقوله: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} ، وقوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} ؛ هذه ثلاث آيات في صفة العين لله تعالى، ومذهب أهل السنة إثبات العينين على ما يليق بجلاله وعظمته.

جاء في بعض الآيات ذكر العين بالجمع {بِأَعْيُنِنَا} وجاء بالإفراد {عَلَى عَيْنِي} فكيف نجمع بين هذه الآيات؟

الجواب: قوله {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} جاءت بالإفراد لأن المفرد إذا أضيف يعم، وأما قوله {بِأَعْيُنِنَا} فجاءت بالجمع؛ لأن أقل الجمع اثنين، وهذا على رأي جماعة من أهل اللغة، وأما إذا قيل: إن أقل الجمع ثلاثة، فلا يستقيم هذا الجواب، ويكون الجواب الصحيح أن الجمع هنا للتعظيم.

الخلاصة: أن النصوص دلت على إثبات عينين لله على ما يليق بجلاله، وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت