و (لايستأخرون) أي: لا يستأخر (1) القوم إذا كذبوا الرسل (2) .
{وَقَالُوا} يعنى الكفار.
{يَاأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ} يعنون محمدًا -صلى الله عليه وسلم-، والذكر: القرآن، أي: نزل عليه بزعمه ودعواه، قالوه استهزاء.
{إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6) } مصاب في عقلك ورأيك مستور عليك وجه الصواب أن (3) كنت تقدر أنا ندع دين (4) آبائنا ونصير لك تبعًا من غير بينة وبرهان.
{لَوْ مَا تَأْتِينَا} هلا تأتينا، وقيل: لم لا تأتينا.
{بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7) } أي: هلا كان معك ملائكة يصدقونك ويشهدون لك على دعواك، فإنا (5) إذا رأينا ذلك صدقناك وآمنا بك واتبعناك.
{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ} إلا بالرسالة أو العذاب أو الموت، ولو كذبوا الملك لوجب هلاكهم عاجلًا.
ابن عيسى: إلا بالحق الذي لا يثبت معه الباطل طرفة عين (6) .
وقيل: إلا بالقرآن.
{وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8) } أي: لو نزلت الملائكة لم ينظروا.
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} يعني القرآن.
(1) في (د) : (لا يستأخرون) .
(2) نقله الماوردي 3/ 148.
(3) في (ب) : (أي) .
(4) سقطت كلمة (دين) من (ب) .
(5) في (أ) : (وإنا) .
(6) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق 36/ب) ، وعنده: (لا يلبث) بدلًا من (لا يثبت) .