فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 3779

الربيع بن أنس: هو غُسالة أهل النار، وذلك من فروج الزناة (1) .

فعلى هذه الأقاويل: {صَدِيدٍ (16) } بدل من الماء, وقيل: من ماء مثل صديد فحذف المضاف.

وقيل: {صَدِيدٍ (16) } يصد عن شربه لكراهة مذاقه، فيكون وصفًا.

{يَتَجَرَّعُهُ} يتحسَّاه ويشربه جرعة جرعة لمرارته وحرارته.

{وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} أي: يسيغه بعد إبطاء.

تقول (2) : ساغ الشراب يسُوغ سوغًا: إذا جاز الحلق ووصل إلى الجوف.

وقيل: لا يسوغ في حلقه بل يغصّ به فيطول به عذابه.

وقيل: الإساغة إنما تكون مع تقبل النفس فيكون {وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ} نفيًا.

{وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} أي: أسبابه من الشدائد التي الواحدة منها مهلكة لو كان ثم موت.

وقوله {مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} : من جهاته الست, وقيل: {مِنْ كُلِّ مَكَانٍ} من بدنه حتى من (3) أطراف شعره.

{وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ} لأنه لو مات استراح وليس لهم موت.

{وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) } ومن وراء المذكور الخلود في النار, وقيل: هو حبس الأنفاس (4) .

{مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} أي: فيما أنزل الله مثل الذين كفروا.

ثم ابتدأ فقال: {أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ} وقيل: تقديره: مثل أعمال الذين كفروا بربهم كرماد، فلما حذف التبس فأُعيد.

(1) ذكره الثعلبي (ص 13) ، والقرطبي 12/ 121، وهو قول محمد بن كعب القرظي كذلك.

(2) في (أ) : (يقال) .

(3) سقطت (من) من (ب) .

(4) في (أ) : (حبس النفس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت