{وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) } خاب ما أراد ولم يدرك ما تمنَّى.
والجبار: العاتي المتكبر على الله، وهو صفة ذم في المخلوقين, وقيل: هو الذي لا يرى لأحد عليه حقًا.
تقول: أجبر فهو جَبَّار، ومثله (1) أَسْأَرَ (2) فهو سَأّر وأدرك فهو درَّاك، وهو قليل.
وقيل: جبار في حق الله من جبر، وقد سبق (3) .
والعنيد: المائل عن الحق.
ابن عيسى: تقول: عَنَدَ عن الحق: قَصَدَ عنه، والعنيد من الإبل: الذي يخرج عن الطريق، وعِرْقٌ عاند: لا يرقأ دمه، كأنه خرج عن المعتاد.
قتادة: الجبار العنيد: الذي يأبى أن يقول لا إله إلا الله (4) .
{مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} أكثرهم على أنه هاهنا بمعنى: قدام, وقيل: من وراء حياته، أي: بعد موته، وهو (5) ظرف مكان خلاف قُدَّام.
وقيل: هو من الأضداد، وحقيقته (6) : ما توارى عنك.
وقيل: معناه: من وراء ما هو فيه جهنم، أي: يتلوه.
{وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) } جاء في التفسير أنه: القيح والدم.
قتادة: ما يخرج من بين جلد الكافر ولحمه (7) .
(1) سقطت (ومثله) من (ب) .
(2) قال في «اللسان» : (أسأر منه شيئًا: أبقى) . انظر: «اللسان» (سأر) .
(3) سبق في أثناء تفسير الآية (59) من سورة هود.
(4) أخرجه عبدالرزاق 1/ 341، والطبري 13/ 616.
(5) في (ب) : (فهو) .
(6) في (د) : (وحقيقته قدام ما توارى عنك) .
(7) أخرجه عبدالرزاق 1/ 341، والطبري 13/ 619.