ومن لم يجعلها الغنائم قال: هي محكمة (1) .
والفرق بين الفيء والنفل والغنيمة، أن الفيء: ما عاد إلى المسلمين من أموال المشركين من غير حرب (2) ولا إيجاف خيل، وذلك لبيت المال , والغنيمة: ما أصيب بحرب عن ظفر، وذلك يقسم على حكم قوله تعالى {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} الآية , والنفل: زيادة على ما يصيب من القسمة.
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} أي: الحالة التي بينكم ليكون سببًا لإلفكم (3) واجتماع كلمتكم , وقيل: أموركم.
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ} في فرائضه.
{وَرَسُولَهُ} في سنته.
{إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) } فإن الإيمان يوجب ذلك.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} خافت فانقادت (4) لأوامره وارتدعت عن نواهيه واطمأنت إلى وعده وفرقت من (5) وعيده.
{وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ} أي: القران.
{زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} إذا تدبروا وتأملوا (6) معانيه يزيد في إيمانهم ويقينهم وقوة بصائرهم , وقيل: تصديقًا , وقيل: يقينًا , وقيل: خشية.
{وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) } يفوضون أمورهم إليه.
(1) وقد ردّ ابن جرير الطبري 11/ 23 - 24 القول بأن الآية منسوخة.
(2) في (أ) : (ضرب) .
(3) في (أ) : (لأنفسكم) .
(4) في (ب) : (وانقادت) .
(5) في (أ) : (عن) .
(6) في (ب) : (إذا تأملوا وتدبروا) .