فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 3779

{ثُمَّ قَضَى أَجَلًا} أصل القضاء: إحكام الصنعة والفراغ منها، ويأتي بمعنى: حكم وأمر وفعل وصنع وأعلم وأومى، والكل قريب.

والأجل: الوقت المعين.

واختلف المفسرون في الأجلين (1) :

قال ابن عباس رضي الله عنهما: {قَضَى أَجَلًا} هو النوم، {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} الموت (2) .

وقيل: {قَضَى أَجَلًا} مدة الدنيا، {وَأَجَلٌ مُسَمًّى} القيامة.

وقيل: {قَضَى أَجَلًا} للحياة، وهو وقتها، {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} للممات (3) ، وهو وقته (4) .

وقيل: {قَضَى أَجَلًا} من مولده إلى مماته، {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} من الممات إلى البعث.

وقيل: {قَضَى أَجَلًا} لمن مضى، {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} لمن بقي أو يأتي.

وقيل: الأجل المسمى: عمر الإنسان، و {قَضَى أَجَلًا} يقطع الأجل المسمى وهو الآفات، فتحول بينه وبين الوقت المسمى، واستدل بقوله: {لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} [الأنعام: 60] ومعنى مسمى عنده: مثبت معلوم لا يعلمه غيره.

{ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2) } تشكون، وقيل: تختلفون.

{وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ (3) } .

الجمهور: على أن (هو) كناية عن الله سبحانه، و {اللَّهُ} خبره.

وذكر أبو على: أن (هو) كناية عن الأمر والشأن، و {اللَّهُ} مبتدأ (5) .

والمشكل في الآية الظرف:

فقيل: إنه متصل بـ (الله) على تقدير: وهو الإله في السموات وفي (6) الأرض، أي: المعبود، كقوله: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 84] .

وقيل: إن هذا في اسم الله لا يصح، لأنه حذف منه الهمزة وعوض عنها الألف واللام عوضًا لازمًا كما سبق، وأجرى مجرى الأعلام.

(1) في (ب) : (في الأجل) .

(2) أخرجه الطبري 9/ 153، وابن أبي حاتم 4/ 1261 (7093، 7097) .

(3) في (ب) : (عنده في الممات) .

(4) حصل سقط في نسخة (جـ) ، فانتقل الناسخ من كلمة (الموت) الواردة في آخر قول ابن عباس إلى قول المؤلف: (وقيل قضى أجلًا من مولده ... ) ، فأسقط الناسخ قولين كاملين.

(5) وكذلك نقل أبو حيان في «البحر المحيط» 4/ 77 هذا القول عن أبي علي الفارسي.

(6) سقطت (في) من نسخة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت