وأمه حمنة قالت له: يا سعد بلغني أنك صبوت، فوالله لا يظلني سقف بيت من الضح والريح، ولا آكل ولا أشرب حتى تكفر بمحمد وترجع إلى ما كنت عليه، وكان أحب ولدها إليها، فأتى سعد النبي صلى الله عليه وسلم وشكا ذلك إليه فأنزل الله هذه الآية، والتي في لقمان (1) والآحقاف (2) ، (3) .
والمعنى: وصيناه فيما أنزلناه من الكتب على رسلنا أن يفعل الإنسان بأبويه ما يَحْسُن ولا يَقْبُح.
وقيل: معنى {وَصَّيْنَا} ألزمنا (4) .
ونصب {حُسْنًا} على المصدر وتقديره: بأن يحسن حسنًا (5) .
وقيل: الإيصاء يتعدى إلى مفعولين (6) .
(1) قوله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} [لقمان: 14، 15] .
(2) قوله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (ك: فضائل الصحابة، باب: في فضل سعد بن ابي وقاص، ح: 1748) ، والترمذي في السنن (كتاب: التفسير، تفسير سورة العنكبوت، ح: 3189) ، وقال: حسن صحيح.
(4) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (4/ 276) .
(5) من"وقيل معنى (وصينا) "إلى"يحسن حسنًا"ساقط من ب.
(6) انظر: البحر المحيط (7/ 137) .