{قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى} فقد جئتهم بالهدى.
{وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (85) } هو من كذبك من قومك، و {وَمَنْ} يجوز أن يكون محله نصبًا بفعل مضمر أي: يعلم من، ويجوز أن يكون رفعًا بالابتداء والفعل معلق.
{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} أي: سيفتح لك كما ألقي إليك الكتاب يُريد قوله {لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} . .
وقيل: ما كنت ترجوا أن يُلقى إليك القرآن (1) .
وقيل: متصل بقوله {إِنْ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ}
[القصص: 85] {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ} (2) .
{إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} لكن أنزله رحمة ونعمة عليك.
{فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86) } لما ترى من ضعفك في الحال وقوتهم. وقيل: لا تكن بين ظهرانيهم، وهذا أمر بالهجرة (3) .
{وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللَّهِ} عن العمل بآيات الله.
{بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} إلى عبادة ربك.
{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ} الخطاب للنبي والمراد به غيره.
{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} إلا إياه والوجه صلة. وقيل: إلا ملكه (4) .
وقيل: إلا ما أريد به وجهه من الأعمال (5) .
(1) انظر: معالم التنزيل (6/ 227) .
(2) قاله الفراء في معاني القرآن (313) .
(3) انظر: غرائب التفسير (2/ 867) .
(4) قاله البخاري في صحيحه (6/ 315) ، تفسير سورة القصص.
(5) قاله سفيان الثوري.
انظر: النكت والعيون (4/ 273) .