-- القاعدة الثالثة عشرة:
قاعدة: (ليس لعرق ظالم حق) :
أصل هذه القاعدة:
هذه القاعدة أيضًا جزء من حديث نبوي كريم رواه أبو داود والنسائي والترمذي ويحيى بن آدم في كتاب الخراج، وأبو عبيد القاسم بن سلام في بحث أحياء موات الأرض من كتابه الأموال، كما رواه قبل أبو يوسف في كتابه الخراج.
ونص الحديث: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق) .
معنى الحديث: لغة:
العرق: واحد عروق الشجر، والمراد الشجرة نفسها، وهو على حذف المضاف، أي لذي عرق ظالم، فجعل العرق نفسه ظالمًا، والحق لصاحبه.
ووصف العرق بالظلم مجاز والمراد ظلم صاحبه.
معنى الحديث اصطلاحًا: (إن الظلم لا يكسب الظالم حقًا) .
معنى العرق الظالم: العرق الظالم أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها قبله رجل فيغرس فيها غرسًا غصبًا أو يزرع أو يحدث فيها شيئًا ليستوجب به الأرض، وإنه إنما صار ظالمًا لأنه غرس في الأرض وهو يعلم أنها ملك لغيره، فصار بهذا الفعل ظالمًا غاصبًا، فكان حكمه أن يقلع ما غرس أو يهدم ما بنى، ولكن لو رضي صاحب الأرض ببقاء الغرس أو البناء ويدفع للغاصب قيمة الشجر أو البناء فله ذلك.