لسلطان أو رغبة أو طمع، لأنه لا يجوز للوالي أن يأخذ درهمًا من أموال الناس إلا بحق، كما لا يجوز له أن يضعه إلا في يد تستحق، كما لا يجوز له كذلك أن يأخذ من مال أحد شيئًا إلا بحق ثابت معروف.
مسائل وأمثلة على هذه القاعدة:
إذا لم يكن لإنسان وارث بقرابة أو ولاء أو موالاة إذا مات فتركته لبيت مال المسلمين، وإذا قتله أحد عمدًا فوليه السلطان لقوله عليه الصلاة والسلام: (السلطان ولي من لا ولي له) . وليس للسلطان أن يعفو عن قاتله، لأن القصاص حق المسلمين، بدليل أن ميراثه لهم والسلطان نائب عنهم في إقامة الحد، وفي العفو إسقاط حقهم أصلًا، ولكن للإمام أن يصالح على الدية يأخذها من القاتل أو يدفعها من ماله ليضعها في بيت مال المسلمين.
وإذا قسم الإمام المال على المستحقين يحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات؛ لأن عليه التعميم وكذا التسوية بخلاف المالك.
فلا يجوز للإمام أن يقدم في مال بيت مال المسلمين الغني على الفقير أو ذي القرابة على البعيد، أو غير المحتاج على المحتاج.
وإذا أمر وال أو قاض شخصًا بأن يستهلك مالًا من بيت المال أو مالًا لشخص آخر، فإنه غير صحيح، والمستهلك ضامن حتى أن الوالي نفسه أو القاضي لو استهلك ذلك المال كان ضامنًا.
كذلك لا يجوز للوالي أو القاضي أو الناضر أو الوصي أن يهب أموال الوقف أو