فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 399

-- القاعدة: الحادية والعشرون:

قاعدة: ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب:

هذه في الحقيقة قاعدة أصولية لا قاعدة فقهية، وهي المسماة بمقدمة الواجب.

وقد اختلف العلماء في ضبط المقصود بهذه القاعدة، وفي حكمه، وأرجح الأقوال في ذلك، أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب مطلقًا سواء كان شرطًا أم سببًا.

والشرط هو: (ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، كالطهارة للصلاة) .

والسبب هو: (ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم، كالدلوك سبب لوجوب الصلاة) .

وسواء أكان ذلك السبب شرعيًا كالتلفظ بصيغة الإعتاق لحصول العتق الواجب، أم عقليًا كالنظر المحصل للعلم الواجب، أم عاديًا كحز الرقبة بالنسبة للقتل الواجب، كما إذا قال الشارع: اقتل هذا قصاصًا فإن معناه حز الرقبة، فإنه هو الذي في وسع المكلف.

وكذلك الشرط سواء كان أيضًا شرعيًا كالوضوء للصلاة، أم عقليًا وهو الذي يكون لازمًا للمأمور به عقلًا كترك ضد الواجب، وذلك كترك القعود في الصلاة الذي هو ضد القيام الواجب للصلاة للقادر عليه، فإنه شرط عقلي لذلك الواجب، أم كان عاديًا، كما إذا وجب غسل الوجه ولم يمكن إلا بغسل جزء من الرأس، وكذلك إذا وجب الصوم ولم يمكن إلا بإمساك جزء من الليل قبل الفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت