فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 399

الصحيحة الثابتة، والإجماع الثابت بالنقل الصحيح.

معنى القاعدة اصطلاحًا:

(لا يجوز الاجتهاد باستعمال الرأي والقياس لإيجاد حكم لمسألة ما قد ورد فيها نص شرعي من كتاب أو سنة أو إجماع صحيح) .

كما إذا كان النص صريحًا واضحًا في إفادة الحكم الذي سيق لأجله بحيث لا يحتمل التأويل، لا يجوز تأويله بما يخرجه عن ظاهره.

والاجتهاد الممنوع هنا في مورد النص ما كان مصادمًا لنص ثابت واضح المعنى الذي ورد فيه وضوحًا لا يقبل التأويل ولا يحتمله.

أمثلة للقاعدة وفروعها:

فلو قضى حاكم بعدم صحة رجعة الزوجة الرجعية بدون رضاها، لا ينفذ ذلك القضاء لأنه مخالف لقوله تعالى: (وبعولتُهُنَّ أحق بردِّهِنَّ) . سورة البقرة، آية (228) .

وكذا لو قضى بحل المطلقة ثلاثًا بمجرد عقد الزواج الثاني: لا ينفذ؛ لأن حديث العسيلة يخالفه، فيكون التحليل بدون الوطء مخالفًا له، فلا يجوز.

وكذا لو منع أحد بينة المدعي وألزم المدعي عليه البينة أو رد اليمين على المدعي مع وجو بينته فهذا اجتهاد لا ينفذ؛ لأنه مخالف لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: (البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) لأن الحديث صريح في وجوب قبول البينة من المدعي للإثبات.

على أنه قد يرد حديث في موضوع ما يراه بعض الفقهاء صحيحًا فيعمل بموجبه ويترك القياس المخالف له، بينت لا يراه غيره كذلك فيتركه ويلجأ للقياس، وهذا جائز وليس مما نحن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت