فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 521

قَبْلَهُ، وَنَظَرُهُ فِي التَّفَاصِيلِ [أَسَدُّ] مِنْ نَظَرِ الْمُقَلِّدَ عَلَى الْجُمْلَةِ.

616 -فَإِذَا تَجَدَّدَ الْعَهْدُ بِهَذَا، فَقَدْ يَظُنُّ الظَّانُّ عَلَى مُوجَبِ ذَلِكَ (221) أَنَّ اتِّبَاعَ مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَوْلَى وَإِنْ فَاقَهُمُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَضْلًا، فَإِنَّهُمْ بِاسْتِئْخَارِهِمُ اخْتَصُّوا بِمَزِيدِ بَحْثٍ وَسَبْرٍ.

617 -وَالَّذِي أَرَاهُ فِي ذَلِكَ الْقَطْعُ بِاتِّبَاعِ الْإِمَامِ الْمُقَدَّمِ، وَالْإِضْرَابُ عَنْ مَذَاهِبِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْهُ قَدْرًا وَعَصْرًا.

وَإِنْ كُنْتُ أَرَى تَقْلِيدَ مُفْتِي الزَّمَانِ لَوْ صُودِفَ ; لَأَنَّ الَّذِي يُوجَدُ لَا يَعْسُرُ تَقْلِيدُهُ، وَتَطْوِيقُهُ أَحْكَامَ الْوَقَائِعِ.

فَأَمَّا تَكْلِيفُ الْمُسْتَفْتِينَ الْإِحَاطَةَ بِمَرَاتِبِ الْعُلَمَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنِ الشَّافِعِيِّ - مَثَلًا - عَلَى كَثْرَتِهِمْ، وَتَفَاوُتِ مَنَاصِبِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ، فَعُسْرٌ لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ إِلَّا مَنْ وَفَرَتْ حُظُوظُهُ مِنْ عُلُومٍ.

618 -وَإِنَّمَا رَأَيْتُ هَذَا مَقْطُوعًا بِهِ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَرَ أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُقَلِّدِينَ الْمُسْتَفْتِينَ عَلَى مَذَاهِبِ مَنْ دُونَ الْإِمَامِ الْمُقَدَّمِ، وَلَكِنْ مَنْ كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مُفْتِيًا، جَزَمَ فَتْوَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَذْهَبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت