فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 521

فَإِذَا وَقَعَتْ وَاقِعَةٌ فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يُصَادِفَ النَّقَلَةُ فِيهَا جَوَابًا مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمَاضِينَ، وَإِمَّا أَنْ لَا يَجِدُوا فِيهَا بِعَيْنِهَا جَوَابًا.

فَإِنْ وَجَدُوا فِيهَا مَذْهَبَ الْأَئِمَّةِ مَنْصُوصًا عَلَيْهِ، نَقَلُوهُ وَاتَّبَعَهُ الْمُسْتَفْتُونَ. وَلَا بُدَّ مِنْ إِزَالَةِ اسْتِبْهَامٍ فِي هَذَا الْمَقَامِ.

614 -فَإِذَا نَقَلَ النَّاقِلُونَ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَنَقَلُوا مَذَاهِبَ عَنِ الْمُجْتَهِدِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ عَصْرِهِ، [فَالْمُسْتَفْتِي] يَتَّبِعُ أَيَّ الْمَذَاهِبِ؟ مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ مَنْ بَعْدَ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَا يُوَازِيهِ، وَلَا يُدَانِيهِ؟ .

615 -هَذَا يَنْبَنِي عَلَى مَا أَجْرَيْتُهُ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ فِي الْمَرْتَبَةِ الْأُولَى مِنْ هَذَا الرُّكْنِ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ عَاصَرَ مُفْتِيًا، وَصَادَفَ مَذْهَبَهُ مُخَالِفًا لِمَذْهَبِ الْإِمَامِ الَّذِي اعْتَقَدَهُ أَفْضَلُ الْأَئِمَّةِ الْبَاحِثِينَ وَالْمُمَهِّدِينَ لِأَبْوَابِ الْأَحْكَامِ قَبْلَ وُقُوعِ الْوَقَائِعِ، فَإِنَّهُ يَتَّبِعُ مَذْهَبَ الْمُفْتِي أَوْ مَذْهَبَ الْإِمَامِ الْمُقَدَّمِ الْمُتَقَادِمِ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ تَرَدَّدٌ، وَوَضَحَ أَنَّ الِاخْتِيَارَ اتِّبَاعُ مُفْتِي الزَّمَانِ، مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ بِتَأَخُّرِهِ سَبَرَ مَذْهَبَ مَنْ كَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت