فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 521

الْأَمْوَالِ الْمُسْتَفَادَةِ عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ إِذْ كَانَ كَثُرَ الْجُنْدُ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ، وَهُمُ النَّجْدَةُ الْكُبْرَى فِي وَجْهِ الرُّومِ وَمُلُوكِ الْأَطْرَافِ، وَأَعْنَاقُهُمْ [صُورٌ] إِلَى بِلَادِ الشَّرْقِ، وَسَائِرِ الْأَكْنَافِ.

وَلَا نَقْطَعُ بِأَنَّ بَيْتَ الْمَالِ خَلَا فِي زَمَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ الْأَمْوَالِ، بَلْ نَظُنُّ ظَنًّا غَالِبًا أَنَّهُ كَانَ اسْتَظْهَرَ بِذَخَائِرَ، عَلَى تَطَلُّعٍ إِلَى الْعَوَاقِبِ وَبَصَائِرَ، حَتَّى اشْرَأَبَّتِ الْفِتَنُ، وَثَارَتِ الْمِحَنُ، وَاضْطَرَبَ الزَّمَنُ، وَتَقَلْقَلَتِ الْخِلَافَةُ فِي نِصَابِهَا، وَأُصِيبَتِ الْمِلَّةُ بِسَنَدِهَا وَنَابِهَا، وَمَا اتَّسَقَ بَعْدَهُ أَمْرٌ، وَمَا اسْتَمَرَّ عَلَى مَا كَانَ يُعْهَدُ عَصْرٌ.

وَلَمْ يَتَفَرَّغْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ - مِنْ مُصَادَمَةِ الْبُغَاةِ، وَمُكَاوَحَةِ الطُّغَاةِ، إِلَى تَجْهِيزِ الْغُزَاةِ، وَجَرَتْ هَنَاةٌ عَلَى أَثَرِ هَنَاةٍ، ثُمَّ صَارَ بَعْدَ مَقْتَلِهِ رَسْمُ الْخِلَافَةِ مَرْفُوضًا، وَانْقَلَبَ الْأَمْرُ مُلْكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت