فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 521

362 -كَانَ مُعْظَمُ الْأَمْوَالِ غَنَائِمَ احْتَوَى عَلَيْهَا عَسَاكِرُ الْإِسْلَامِ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، وَلَيْسَ يَخْفَى أَنَّ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا مَصْرُوفَةٌ إِلَى الْمُصْطَلِينَ بِنَارِ الْقِتَالِ: أَسْلَابًا، وَسِهَامًا، وَأَرْضَاخًا.

وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - رَتَّبَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ حُمَاةً وَكُفَاةً، وَأُمَرَاءَ وَوُلَاةً، وَوَلَّاهُمْ أُمُورَ الْأَمْوَالِ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الْأَحْكَامَ عَلَى تَصَارِيفِ الْأَحْوَالِ، وَرَسَمَ لَهُمْ مَرَاسِمَ يَقْتَدُونَ بِهَا، وَنَصَبَ لَهُمْ مَعَالِمَ فِي أَخْمَاسِ الْمَغَانِمِ يَهْتَدُونَ إِلَيْهَا، وَكَانُوا يَبُثُّونَ مَا يَتَّفِقُ مِنْ مَالٍ فِي الْعَسَاكِرِ الْمُرْتَزِقَةِ الْمُتَرَتِّبِينَ فِي النَّاحِيَةِ، فَلَا يَفْضُلُ إِلَّا النَّزْرَ، ثُمَّ مَا كَانَ يَفْضُلُ، وَيُجْبَى إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُفَرِّقُهُ عَلَى الَّذِينَ فِي جَزَائِرِ الْعَرَبِ، وَيَتَتَبَّعُ فِي الِاسْتِحْقَاقِ كُلَّ سَبَبٍ.

فَمَا كَانَ يَفْضُلُ وَيُجْبَى مِنَ الْأَمْوَالِ الْمَجْنِيَّةِ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ فِي انْقِضَاءِ السَّنَةِ [مَا يَفْرِضُ] ذَخِيرَةً.

363 -وَلَمَّا ضُرِبَ الْخَرَاجُ عَلَى بِلَادِ الْعِرَاقِ جَرَى الْأَمْرُ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت