فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1122

وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام فلم يشركوا بالله شيئا ... وذكروا أشياء، فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه، فقال: هم الذين لا يسترقون

المراد بهم الذين صحبوه في هجرته، لكن يمنع منه أن المهاجرين لا يبلغون سبعين ألفا.

ويمنع الاحتمال الأول: أن الصحابة أكثر من سبعين ألفا. ويحتمل أن المراد من كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى فتح مكة; لأنه بعد فتح مكة دخل الناس في دين الله أفواجا. وهذه المسألة تحتاج إلى مراجعة أكثر.

قوله:"الذين ولدوا في الإسلام": أي: من ولد بعد البعثة وأسلم، وهؤلاء كثيرون، ولو قلنا: ولدوا في الإسلام من الصحابة ما بلغوا سبعين ألفا.

قوله:"فخرج عليهم رسول الله، فأخبروه": أي: أخبروه بما قالوا وما جرى بينهم.

قوله:"لا يسترقون"، في بعض روايات مسلم1"لا يرقون": ولكن هذه الرواية خطأ; كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية; لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يرقي2، ورقاه جبريل3، وعائشة4، وكذلك الصحابة كانوا يرقون5.

واستفعل بمعنى طلب الفعل، مثل استغفر; أي: طلب المغفرة،

1 في (كتاب الإيمان, باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب 1/200) .

2 من حديث عائشة, رواه البخاري (كتاب الطب, باب رقية النبي صلى الله عليه وسلم, 4/44) , ومسلم (كتاب السلام, باب استحباب الرقية من العين, 4/1724) .

3 من حديث عائشة, رواه مسلم (كتاب السلام, باب الطب والمرض والرقي, 4/1718) .

4 رواه البخاري (كتاب فضائل القرآن, باب فضل المعوذات, 3/344) , ومسلم (كتاب السلام, باب رقية المريض, 4/1723) .

5 كما في قصة صاحب السرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت