فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1122

على تفاوت القلوب بالتصديق، وأما الأعمال; فظاهر، فمن صلى أربع ركعات أزيد ممن صلى ركعتين.

4-أن المؤمن وإن ضعف إيمانه فيه خير; لقوله:"وفي كل خير".

5-أن الشريعة جاءت بتكميل المصالح وتحقيقها; لقوله:"احرص على ما ينفعك"1 فإذا امتثل المؤمن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عبادة، وإن كان ذلك النافع أمرا دنيويا.

6-أنه لا ينبغي للعاقل أن يمضي جهده فيما لا ينفع; لقوله:"احرص على ما ينفعك"2.

7-أنه ينبغي للإنسان الصبر والمصابرة; لقوله:"ولا تعجزن".

8-أن ما لا قدرة للإنسان فيه فله أن يحتج عليه بالقدر; لقوله:"ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل"3 وأما الذي يمكنك; فليس لك أن تحتج بالقدر.

وأما محاجة آدم وموسى حيث لام موسى آدم عليهما الصلاة والسلام; وقال له:"لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة; فقال: أتلومني على شيء قد كتبه الله علي";4 فهذا احتجاج بالقدر.

فالقدرية الذين ينكرون القدر يكذبون هذا الحديث; لأن من عادة أهل البدع أن ما خالف بدعتهم، إن أمكن تكذيبه كذبوه، وإلا حرفوه، ولكن هذا الحديث ثابت في"الصحيحين"وغيرهما.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن هذا من باب الاحتجاج بالقدر

1 مسلم: القدر (2664) , وابن ماجه: المقدمة (79) والزهد (4168) , وأحمد (2/366، 2/370) .

2 مسلم: القدر (2664) , وابن ماجه: المقدمة (79) والزهد (4168) , وأحمد (2/366 ,2/370) .

3 مسلم: القدر (2664) , وابن ماجه: المقدمة (79) والزهد (4168) , وأحمد (2/366، 2/370) .

4 أخرجه: البخاري في (القدر, باب تحاج آدم وموسى, 4/212) , ومسلم في (القدر, باب حجاج آدم وموسى, 4/2044) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت