فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 1122

وظاهر الحديث وجوب إجابة الدعوة في كل دعوة، وهو مذهب الظاهرية. وجمهور أهل العلم على أنها مستحبة إلا دعوة العرس; فإنها واجبة لقوله صلى الله عليه وسلم فيها:"شر الطعام طعام الوليمة، يدعى إليها من يأباها ويمنعها من يأتيها، ومن لم يجب; فقد عصى الله ورسوله"1.

وسواء قيل بالوجوب أو الاستحباب; فإنه يشترط لذلك شروط:

1-أن يكون الداعي ممن لا يجب هجره أو يسن.

2-ألا يكون هناك منكر في مكان الدعوة، فإن كان هناك منكر، فإن أمكنه إزالته; وجب عليه الحضور لسببين:

-إجابة الدعوة.

-وتغيير المنكر.

وإن كان لا يمكنه إزالته حرم عليه الحضور; لأن حضوره يستلزم إثمه، وما استلزم الإثم; فهو إثم.

3-أن يكون الداعي مسلما، وإلا لم تجب الإجابة; لقوله صلى الله عليه وسلم"حق المسلم على المسلم ست ..."2، وذكر منها:"إذا دعاك فأجبه"3 قالوا: وهذا مقيد للعموم الوارد.

4-أن لا يكون كسبه حراما; لأن إجابته تستلزم أن تأكل طعاما

1 أخرجه: البخاري في (النكاح, باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله, 3/381) , ومسلم في (النكاح, باب الأمر بإجابة الداعي, 2/1055) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

2 مسلم: السلام (2162) , والترمذي: الأدب (2737) , والنسائي: الجنائز (1938) , وأحمد (2/372 ,2/412) .

3 أخرجه: مسلم في (السلام, باب من حق المسلم للمسلم, 4/1705) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت