فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1122

عن ابن عمر رضي الله عنهما; قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من سأل بالله، فأعطوه،"

مزعة لحم"1، وهذا يدل على التحريم إلا للضرورة."

وأما سؤال المعونة بالجاه أو المعونة بالبدن; فهذه مكروهة، إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وأما إجابة السائل; فهو موضوع بابنا هذا، ولا يخلو السائل من أحد أمرين:

الأول: أن يسأل سؤالا مجردا; كأن يقول مثلا: يا فلان! أعطني كذا وكذا، فإن كان مما أباحه الشارع له فإنك تعطيه; كالفقير يسأل شيئا من الزكاة.

الثاني: أن يسأل بالله; فهذا تجيبه وإن لم يكن مستحقا; لأنه سأل بعظيم، فإجابته من تعظيم هذا العظيم، لكن لو سأل إثما، أو كان في إجابته ضرر على المسئول; فإنه لا يجاب.

مثال الأول: أن يسألك بالله نقودا؛ ليشتري بها محرما كالخمر.

ومثال الثاني: أن يسألك بالله أن تخبره عما في سرك، وما تفعله مع أهلك; فهذا لا يجاب لأن في الأول إعانة على الإثم، وإجابته في الثاني ضرر على المسئول.

قوله: صلى الله عليه وسلم"من سأل بالله":"من": شرطية للعموم.

قوله:"فأعطوه": الأمر هنا للوجوب ما لم يتضمن السؤال إثما أو ضررا على المسئول; لأن في إعطائه إجابة لحاجته، وتعظيما لله عز وجل

1 أخرجه: البخاري في (الزكاة, باب من سأل الناس تكثرا, 1/457) , ومسلم في (الزكاة, باب كراهة المسألة, 1/720) , عن ابن عمر رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت