قوله:"ليقولن": جواب القسم، قال ابن مالك:
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم ... جواب ما أخرت فهو ملتزم1
ولهذا جاءت اللام التي تقترن بجواب القسم، دون الفاء التي تقع في جواب الشرط.
قوله:"ليقولن"; أي: المسئولون.
قوله: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة: من الآية65] أي: ما لنا قصد، ولكننا نخوض ونلعب، واللعب يقصد به الهزء، وأما الخوض; فهو كلام عائم لا زمام له. هذا إذا وصف بذلك القول، وأما إذا لم يوصف به القول; فإنه يكون الخوض في الكلام واللعب في الجوارح.
وقوله: {إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة: من الآية65] "إنما": أداة حصر; أي: ما شأننا وحالنا إلا أننا نخوض ونلعب.
قوله: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: من الآية65] الاستفهام للإنكار والتعجب، فينكر عليهم أن يستهزئوا بهذه الأمور العظيمة، ويتعجب كيف يكون أحق الحق محلا للسخرية؟
قوله:"أبالله": أي: بذاته وصفاته.
قوله:"وآياته": جمع آية ويشمل: الآيات الشرعية; كالاستهزاء بالقرآن، بأن يقال: هذا أساطير الأولين -والعياذ بالله-، أو يستهزأ بشيء من الشرائع; كالصلاة والزكاة والصوم والحج.
والآيات الكونية; كأن يسخر بما قدّره الله تعالى، كيف يأتي هذا في
1"ألفية ابن مالك" (ص 52) .