وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت، وقول الرجل: لولا الله وفلان; لا تجعل فيها فلانا، هذا كله به شرك"، رواه ابن أبي حاتم1."
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من حلف بغير الله; فقد كفر أو أشرك"، رواه الترمذي
وقوله:"وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت": فيه شرك; لأنه شرك غير الله مع الله بالواو، فإن اعتقد أنه يساوي الله عز وجل في التدبير والمشيئة; فهو شرك أكبر، وإن لم يعتقد ذلك واعتقد أن الله - سبحانه وتعالى - فوق كل شيء; فهو شرك أصغر، وكذلك قوله:"لولا الله وفلان".
وقوله:"هذا كله به شرك": المشار إليه ما سبق، وهو شرك أكبر أو أصغر حسب ما يكون في قلب الشخص من نوع هذا التشريك.
قوله:"وعن عمر": صوابه عن ابن عمر، نبه عليه في"تيسير العزيز الحميد".
وقوله في حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"من حلف بغير الله":"من": شرطية; فتكون للعموم.
قوله:"أو أشرك": شك من الراوي، والظاهر أن صواب الحديث"أشرك".
1أخرجه ابن أبي حاتم; كما في"تفسير ابن كثير" (1/57) . وقال الشيخ سليمان في"تيسير العزيز" (ص 587) :"وسنده جيد".