فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1122

دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، وهو أن تقول:

فإذا قلنا: الأنداد الأشباه والنظراء; فهو تفسير بالمعنى، وإذا قلنا: الأنداد الشركاء أو الشرك; فهو تفسير بالمراد، يقول رضي الله عنه"الأنداد هو الشرك"، فإذن الند: الشريك المشارك لله - سبحانه وتعالى - فيما يختص به.

وقوله:"دبيب": أي: أثر دبيب النمل، وليس فعل النمل.

وقوله:"على صفاة": هي الصخرة الملساء.

وقوله:"سوداء": وليس على بيضاء; إذ لو كان على بيضاء; لبان أثر السير أكثر.

وقوله:"في ظلمة الليل": وهذا أبلغ ما يكون في الخفاء.

فإذا كان الشرك في قلوب بني آدم أخفى من هذا; فنسأل الله أن يعين على التخلص منه، ولهذا قال بعض السلف:"ما عالجت نفسي معالجتها على الإخلاص"، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قال مثل هذا؟ قيل له: كيف نتخلص منه؟ قال:"قولوا: اللهم! إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم"1.

1أخرجه الإمام أحمد (4/403) , والطبراني في"الأوسط"و"الكبير"; كما في"المجمع" (10/223, 224) ; من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. وقال المنذري في"الترغيب" (1/76) :"ورواته إلى أبي علي محتج بهم في"الصحيح", وأبو علي وثقه ابن حبان ولم أر أحدا جرحه". وكذا قال الهيثمي في"المجمع". وأخرجه: المروزي في"مسند أبي بكر" (17) , وأبو يعلى; كما في"المجمع" (10/ 224) , وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (287) ; من حديث أبي بكر. وفيه ليث بن أبي سليم, وقد اختلط. وأخرجه: البخاري في"الأدب المفرد" (716) , وفيه ليث بن أبي سليم مع رجل من أهل البصرة. وأخرجه: ابن حبان في"المجروحين" (3/30) , وأبو نعيم في"الحلية" (7/112) , وفيه يحيى بن كثير البصري مجمع على ضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت