فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1122

وقول الله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ، [التغابن: من الآية11] .

قال علقمة:"هو الرجل تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله; فيرضى ويسلم".

وفي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة; أن رسول الله (قال: (اثنتان

قوله: تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ} ،"من": اسم شرط جازم، وفعل الشرط"يؤمن"، وجوابه"يهد"، والمراد بالإيمان بالله هنا الإيمان بقدره.

قوله: (يَهْدِ قَلْبَهُ يرزقه الطمأنينة، وهذا يدل على أن الإيمان يتعلق بالقلب، فإذا اهتدى القلب اهتدت الجوارح; لقوله (: (إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب (( 1) .

قوله:"قال علقمة": هو من أكابر التابعين.

قوله:"هو الرجل تصيبه المصيبة ..."إلخ: وتفسير علقمة هذا من لازم الإيمان; لأن من آمن بالله علم أن التقدير من الله، فيرضى ويسلم، فإذا علم أن المصيبة من الله اطمأن القلب وارتاح، ولهذا كان من أكبر الراحة والطمأنينة الإيمان بالقضاء والقدر.

قوله: في حديث أبي هريرة:"اثنتان": مبتدأ، وسوغ الابتداء به التقسيم، أو أنه مفيد للخصوص.

(1) أخرجه البخاري (452) ومسلم (1599) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت